ابن تيمية
61
مجموعة الفتاوى
الْوُجُوبِ أَوْ التَّحْرِيمِ فَإِنَّ الْعَجْزَ مُسْقِطٌ لِلْأَمْرِ وَالنَّهْيِ وَإِنْ كَانَ وَاجِباً فِي الْأَصْلِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . وَمِمَّا يَدْخُلُ فِي هَذِهِ الْأُمُورِ الِاجْتِهَادِيَّةِ عِلْماً وَعَمَلاً أَنَّ مَا قَالَهُ الْعَالِمُ أَوْ الْأَمِيرُ أَوْ فَعَلَهُ بِاجْتِهَادِ أَوْ تَقْلِيدٍ فَإِذَا لَمْ يَرَ الْعَالِمُ الْآخَرُ وَالْأَمِيرُ الْآخَرُ مِثْلَ رَأْيِ الْأَوَّلِ فَإِنَّهُ لَا يَأْمُرُ بِهِ أَوْ لَا يَأْمُرُ إلَّا بِمَا يَرَاهُ مَصْلَحَةً وَلَا يَنْهَى عَنْهُ إذْ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَنْهَى غَيْرَهُ عَنْ اتِّبَاعِ اجْتِهَادِهِ وَلَا أَنْ يُوجِبَ عَلَيْهِ اتِّبَاعَهُ فَهَذِهِ الْأُمُورُ فِي حَقِّهِ مِن الأَعْمَالِ الْمَعْفُوَّةِ لَا يَأْمُرُ بِهَا وَلَا يَنْهَى عَنْهَا بَلْ هِيَ بَيْنَ الْإِبَاحَةِ وَالْعَفْوِ . وَهَذَا بَابٌ وَاسِعٌ جِدّاً فَتَدَبَّرْهُ .